ميرزا حسين النوري الطبرسي
133
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
مشافهة ، وهو يقول لي : إني أنتقل في هذه الأيام ، عسى اللّه أن يعينني عليها ، وكذا سمعه غيري ، وذلك في مكة المشرفة ، ودفناه برد اللّه مضجعه في المعلى قريبا من مزار خديجة الكبرى ، حرره الفقير إلى اللّه الغني حسين بن حسن العاملي المشغري عامله اللّه بلطفه الخفي والجلي بالنبي والولي والصحب الوفي في التاريخ المذكور ، ونقل في الدر المنثور هذه العبارة عن النسخة المذكورة التي كانت عنده ، ورزقنا اللّه زيارته . وفي أمل الآمل : الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري كان فاضلا صالحا جليل القدر شاعرا أديبا قرء عليّ . * * * الحكاية الحادية والخمسون : [ شفاء مريض ببركة الصاحب عليه السّلام ] ما في كتاب الدمعة الساكبة لبعض الصلحاء من المعاصرين في آخر اللمعة الأولى ، من النور السادس منه ، في معجزات الحجة عليه السّلام . قال : فالأولى أن يختم الكلام ، بذكر ما شاهدته في سالف الأيام ، وهو أنه أصاب ثمرة فؤادي ومن انحصرت فيه ذكور أولادي ، قرة عيني عليّ محمّد حفظه اللّه الفرد الصمد ، مرض يزداد آنا فآنا ويشتد فيورثني أحزانا وأشجانا إلى أن حصل للناس من برئه اليأس وكانت العلماء والطلاب والسادات الأنجاب يدعون له بالشفاء في مظان استجابة الدعوات كمجالس التعزية وعقيب الصلوات . فلما كانت الليلة الحادية عشرة من مرضه ، اشتدت حاله وثقلت أحواله وزاد اضطرابه ، وكثر التهابه ، فانقطعت بي الوسيلة ، ولم يكن لنا في ذلك حيلة فالتجأت بسيدنا القائم عجل اللّه ظهوره وأرانا نوره ، فخرجت من عنده وأنا في غاية الاضطراب ونهاية الالتهاب ، وصعدت سطح الدار ، وليس لي قرار ، وتوسلت به عليه السّلام خاشعا ،